أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
285
معجم مقاييس اللغه
لو أنَّها عَرَضَتْ لأشمَط راهبٍ * عَبَد الإِله صرورةٍ متعبِّدِ « 1 » أي مُنْقبضٍ عن النِّساء والطِّيب « 2 » فلما جاء اللَّه تعالى بالإسلام وأوجَبَ إقامةَ الحدود بمكّة وغيرِها سُمِّى الذي لم يحجَّ صَرورةً وصَرُوريًّا ، خلافاً لأمر الجاهليَّة . كأنَّهم جعَلُوا أنَّ تَرْكَه الحجَّ في الإسلام ، كترك المَتأَلِّهِ إتيانَ النِّساء والتَّنّعمَ في الجاهليَّة » . وهذا الذي ذكرناه في معنى الصَّرورة يحتمل أنّه من الصِّرار ، وهو الخِرقة التي تُشَدُّ على أَطْباء النّاقة لئلا يرضَعَها فصيلها . واللَّه أعلم بالصَّواب . باب الصاد والعين وما يثلثهما صعف الصاد والعين والفاء ليس بشئ . على أنهم يقولون الصَّعْفَ : شرابٌ « 3 » . صعق الصاد والعين والقاف أصلٌ واحدٌ * يدلُّ على صَلْقةٍ وشِدَّة صوت . من ذلك الصَّعْق ، وهو الصَّوت الشَّديد . يقال حمارٌ صَعِقُ الصّوتِ ، إذا كان شديدَه . ومنه الصَّاعقة ، وهي الوقع الشّديدُ من الرّعْد . ويقال إن الصُّعاق الصَّوت الشديد . ومنه قولهم : صَعِق ، إذا ماتَ ، كأنَّه أصابته صاعقةٌ .
--> ( 1 ) ديوان النابغة 31 وشرح المعلقات للزوزنى 198 واللسان ( صرر ) . ( 2 ) في نسخة الجمهرة : « والتنعم » . ( 3 ) في اللسان : « الصعف والصعف : شراب لأهل اليمن . وصناعته أن يشدخ العنب ثم يلقى في الأوعية حتى يغلى » .